طائفة الحشاشين

طائفة الحشاشين

طائفة الحشاشين هي طائفة إسماعيلية نزارية، انفصلت عن الفاطميين في أواخر القرن الخامس هجري/الحادي عشر ميلادي لتدعو إلى إمامة نزار المصطفى لدين الله ومن جاء مِن نسله، واشتهرت ما بين القرن 5 و7 هجري الموافق 11 و13 ميلادي، وكانت معاقلهم الأساسية في بلاد فارس وفي الشام بعد أن هاجر إليها بعضهم من إيران.

أسّس الطائفة الحسن بن الصباح الذي اتخذ من قلعة آلموت في فارس مركزاً لنشر دعوته؛ وترسيخ أركان دولته، ويبدو حكم "الصباح" هو الأشهر بين كل قادة الحشاشين، الذين لم يحظوا باهتماما تاريخى مثل "الصباح"، منذ احتلالهم قلعة "آلموت" وإلى سقوطهم على يد المغول فى عام 1256م،

1- نظام المُلك

كان نظام المُلك وزيراً في الدوله السلجوقية . وفي آخر أيامه، بدأ القائد النزاري حسن الصباح باختراق القلاع الجبلية المنعزلة والاستيلاء عليها، وكان منها قلعة آلموت الحصينة. فصمّم نظام المُلك على مواجهة هذا الخطر .



في العام 1092، تقدّم عابرُ سبيل صوفيّ من هودج نظام المُلك؛ ، فطلب من الرجل أن يقترب. وفي الحقيقة لم يكن الرجل سوى قاتل من الحشاشين طعن نظام المُلك بخنجر كان يُخفيه. ووفقاً لرواية ابن خلّكان، فقد حاول القاتل الهرب لكنه تعثّر بحبلٍ، فأدركه حرّاس الوزير وقتلوه.

2- ريمون الثاني كونت طرابلس

عند وصول الصليبيين للأراضي المقدسة، سرعان ما علِموا بوجوب الحذر من الحشاشين. ويُعتقد أن أول ضحاياهم من الأوروبيين المميّزين هو كونت طرابلس ريمون الثاني، ولبذاءة طباع ريمون، نشب خلاف بينه وبين زوجته التي أرسلت في طلب أختها ميليسيندا ملكة القدس. وقامت الملكة باستخدام سلطتها وفرضت على ريمون ترك أختها تعود معها إلى القدس. رافقهم ريمون لعدّة أميال ثم قفِل عائداً إلى طرابلس.

وعند مروره عبر البوابة، دخل في ممرّ ضيّق بين الحصن الأمامي والجدار حيث قبع حشاشان في انتظاره. ولعجز معظم حرّاسه عن الوصول إلى المكان، كان ريمون قد طُعن حتى الموت مع فارسَين آخرَين. وما تزال دوافع عملية اغتياله مجهولة.

3- كونراد دي مونفيراتو (كونراد الأول، ملك القدس)

باغتيالهم كونراد دي مونفيراتو أرسى الحشاشون دعائم سمعتهم في أوروبا. كان كونراد محارِباً شديد البأس، وبُعَد تتويجه ملكاً على القدس كمَن له قتيلاً حشاشان أرسلهما رشيد الدين سنان، المُلقّب بـ”شيخ الجبل” مُترأّس حشاشي سوريا.

وتبقى مجهولةً دوافعُ رشيد الدين لقتل كونراد. لكن النظرية الأكثرُ تداولاً هي أن اغتيالَ كونراد جاء بتفويضٍ من خصمه ريتشارد قلب الأسد. وفي طريق عودته من الحروب الصليبية، أُلقي القبض على ريتشارد في ألمانيا واتُّهِم بمقتل كونراد.

ولحسن حظ ريتشارد، وصلت رسائل لعدّة حكام أوروبيين من شخصٍ يزعم أنّه رشيد الدين. وضّحت الرسالة كيف أن رشيد الدين أمر بقتل كونراد لاستيلائه على سفينةٍ تخصّ الحشاشين. وليس مفاجِئاً أن أغلب المؤرخين المعاصرين يعتقدون أن الرسالة زيّفها أنصار ريتشارد، وخصوصاً أن رشيد الدين كان متوفىً وقتها!

4- مودود بن التونتكين أمير الموصل


أداة مشاركة الملفات.
استخدم هذا الرابط المجاني البسيط لمشاركة الملفات مع الجميع حول العالم. لا حاجة للتثبيت. لحمايتك من السلوك الضار للتطبيقات المثبتة. ما عليك سوى تحميل ملفاتك وإرسال الرابط إلى الأشخاص الذين تريد مشاركة ملفاتك معهم. يمكنك مشاركة هذه الصفحة لدعمنا في تقديم المزيد من الخدمات المجانية لك. شكرًا لك!
صورة زر مشاركة الفيسبوك   صورة زر مشاركة واتس اب.  

إجمالاً، فقد أفادَ الحشاشون الصليبيين أكثرَ مِمّا أعاقوهم، كونَ خصومهم الرئيسيين كانوا دائماً من المسلمين الآخرين. حتى أنّ رشيد الدين سنان اقترح إقامة حلفٍ مع ملك القدس عموري الأول. ولكن رسولَه قُتِلَ على يد فرسان الهيكل الذين وبعد أن سقطت القدس في الموجة الأولى من الحروب الصليبية، أرسل السلاجقة قوّة لاستعادتها تحت إمرة مودود أمير الموصل. ولكن قوبلت هذه الحملة بالرفض من قِبل الحاكمَين المسلمَين رضوان ملك حلب وأمير دمشق ظاهر الدين طغتكين اللذان شعرا بالتهديد السلجوقي أكثر من الصليبي.

طائفة الحشاشين

وللريبة، فكلا الحاكمَين كان على صِلات جيدة بالحشاشين. اغتيل مودود في دمشق على يد الحشاشين، ما أنهى حملته. ولم يتقبّل عوام المسلمين هذه الجريمة، وفي نهاية المطاف قاموا بطرد الحشاشين من كِلا المدينتين.

5-الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله

.وقد شهدت الأروقة الفاطمية في العقود التالية العديد من عمليات الاغتيال عن الطريق الحشاشين وانتحاريتهم، ، كاغتيال الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله عام 524 هـ (1130م) والذي كمن له تسعة من النزارية المتسللين من بلاد فارس، ووثبوا عليه بالسكاكين في جزءٍ من الثانية غفل فيه عنه حرسه الخاص أثناء رسوه على إحدى جزر النيل كانت مخصصة للاحتفال، وبالطبع كالعادة قُتلت فرقة الاغتيال عن بكرة أبيها في الدقيقة التالية لتلك العملية الانتحارية.

كانت المفارقة، أنه قبل 9 أعوام، قُتِل الوزير الأفضل بن بدر الجمالي قاتل نزار، بأسلوبٍ شبيه بأساليب النزارية، ولكن كان هذا بأمر الخليفة الآمر بأحكام الله، والذي كان ابن المستعلي الذي أقامه الأفضل بدلًا من نزار. انقضّ على الأفضل 4 من المهاجمين في وضح النهار في آخر أيام رمضان من عام 515 هـ، مستغلين غفلة خاطفة من حرسه أثناء انشغال موكبه بتوزيع الصدقات، واعتوروه بالسكاكين، قبل أن يفيق الحرس ويفتكوا بثلاثة منهم ويفر الرابع.

5- محاولة اغتيال صلاح الدين

وقعت أولى محاولة الحشاشين لاغتيال صلاح الدين في ديسمبر 1174، حينما كان يحاصر حلب، حيث تمكن بعض الحشاشين من التسلل إلى معسكره وقتل الأمير أبو قبيس ولكن نجى صلاح الدين.



وحدثت المحاولة الأخرى في 22 مايو 1176، تنكر عدد من الحشاشين في زي جيش صلاح الدين وتسللوا إلى معسكره في عزز حينما كان يحاصرها، وتمكنوا من قتل العديد من الأمراء ولكن صلاح الدين نفسه لم يصب سوى بجروح بسيطة

النهاية على يد بيبرس

في عام 1265، أمر الظاهر بيبرس بجمع الضرائب والرسوم على الحشاشين، وتحكم في تعيين رؤساء الطائفة وعزلهم، وأصبح الرئيس ممثل لبيبرس يطيعه وينفذ أوامره بعيدا عن أهداف الطائفة، وفي عام 1270 استاء بيبرس من موقف رئيس الحشاشين المسن نجم الدين فخلعه وعين بدله سريم الدين مبارك، واسثنيت مصيف من سلطته وجعلت تحت السيطرة المباشرة لبيبرس ولكن سريم الدين استطاع أن يضم مصيف إلى أملاكه فعزله بيبرس وجاء به سجينا إلى القاهرة حيث مات مسموما.

واستولى بيبرس عام 1271على قلعتي العليقة والرصافة، وسقطت قلعة الخوابي في العام نفسه لتسقط بقيه القلاع عام 1273 لتنتهي بذلك دولة الحشاشين في بلاد الشام