قصص الأنبياء - ذو الكفل ( عليه السلام )

 قصص الأنبياء - ذو الكفل ( عليه السلام )

الأنبياء عليهم السلام:

يعرفُ النبي بأنَّه من بعثَهُ الله إلى قومٍ كانوا قد آمنوا بشريعةٍ جاءَ بها رسولٌ قَبله، فَيُوحَى لهُ أن يبلِّغ شريعة من جاءَ قبله، فلا يأتي بكتابٍ سماويٍّ جديد، ولا بشريعةٍ جديدةٍ، بل يأتي لإقرارِ أحكامِ شريعةِ من قَبلِهِ، وتأكيدِها، فيُصحِحُ ما اختلَ منها، بِأن يدعوهم لإبطالِ البدعِ فيها، وبيانِ الأخطاءِ التي انتشرت بينهم، وتصحيحِها، وتذكيرِهم بالأحكامِ التي نَسوا تطبيقَها، والحكم بينهم فيما أمرَ الله تعالى، وعليهِ فالأنبياء عليهم السلام، يُوحى لهم من الله تعالى، فيما يفعلونَهُ ويأمرون النّاس بهِ، لكنَّهم لا يبعثونَ في أقوامٍ لم تأتيهم رسالةٌ سابقةٌ، ولكن في أقوامٍ بلغتهم رسالةُ الله تعالى، وآمنوا بها.


أداة مشاركة الملفات.
استخدم هذا الرابط المجاني البسيط لمشاركة الملفات مع الجميع حول العالم. لا حاجة للتثبيت. لحمايتك من السلوك الضار للتطبيقات المثبتة. ما عليك سوى تحميل ملفاتك وإرسال الرابط إلى الأشخاص الذين تريد مشاركة ملفاتك معهم. يمكنك مشاركة هذه الصفحة لدعمنا في تقديم المزيد من الخدمات المجانية لك. شكرًا لك!
صورة زر مشاركة الفيسبوك   صورة زر مشاركة واتس اب.  

من هو ذو الكفل؟

ورد اسمُ ذو الكفلِ في مرتين في كتابِ اللهِ تعالى، حيثُ قال تعالى: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ}، ووردَ في قولِهِ تعالى: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ}، واختلفَ المُفسرونَ في كونِهِ نبيًّا أَمْ رجلًا صالحًا، فقالَ جمعٌ من علماءُ التفسير بأنَّ ذو الكفل هو نبيٌ من الأنبياءِ الذين استخْلَفهم الله في الأرضِ، قال ابن كثير: "وأما ذو الكفل فالظاهِر من السياقِ أنه ما قُرن مع الأنبياء إلا وهو نبي"، وقيلَ في تعيينهِ عدةُ أقوال، منها أنَّه إلياس، ويعرفُ عندَ بني إسرائيل باسم إيليا، وقيل أنَّه خليفةُ اليسع في النبوةِ وبُعثُ في بني إسرائيل، وأظهرُ ما جاءَ في تعيينِهِ أنَّهُ عُوبديا وهو نبيٌ لهُ كتابٌ من كُتب أنبياءِ بني إسرائيل. وَمِنَ الأدلةِ التي ذَكرها المُفسرونَ على نبوةِ ذو الكفل، هو الاسمُ الذي يحملُهُ فالكفلُ هو النَصيب، والذي يظهرُ أن تسميتُهُ بهذا جاءَت من بابِ التعظيمِ، وبهذا يكونُ معنى الكفل، هو كفل الثواب، وسُمِّي بهِ لأنَّ عمَلَهُ الصالح ضِعفُ عَملِ غَيرهِ، وثوابُهُ على العمل، ضِعفُ الغَيرِ، وكان في زمنِهِ أنبياء، فلا يُعقلُ أن يكون الرجلُ الصالحُ الذي ليسَ بنبيٍ، أفضلُ من الأنبياءِ، والدليلُ الثاني على نُبوتِه، هو ورودُ اسمِهِ في القرآن الكريمِ مع زُمرةٍ من الأنبياءِ، على سبيلِ ذِكرِ فضلِهم، وجعلِهم قُدوةً للعبادِ، والسورةُ التي ذُكرَ فيها هي سورةُ الأنبياءِ، وكل من وردَ اسمهُ بها هو نبي.



قصة ذو الكفل:

لَمْ تُذكر قصة ذو الكفل في القرآنِ الكريمِ، ولكن ذُكِرَ اسمُهُ مع عددٍ من الأنبياءِ، ووصفَهُ الله تعالى بصفتينِ؛ الأولى هي الصَبر، وهي صفةُ الأنبياءِ والرُسل، ومن صَلُحَ منِ النَّاس، والأُخرى هي وصفه بأنَّه من الأخيارِِ، الذين اجتباهم اللهُ تَعالى، وجعلَهُم من أفضلِ النَّاس، وهذه الصفة خَصَّ الله بها الأنبياءَ والمُرسلين، وقد رَوى المُفسرون في ذكرِهم لقصةِ ذو الكفل أحاديثَ، تروي قِصَّته بصفتِهِ نبيٌ من أنبياءِ بني إسرائيل، والصحيح أنَّها أحاديث وُصفت بالغريبةِ، والضعيفةِ، وَذَكرها ابن كثير ولم يُعلق عليها، بالقبولِ أو غَيرهِ، وفي حديثٍ آخر جاءت قصةُ رَجُلٍ من بني إسرائيل اسمهُ الكفل، وفيها ضعفٌ بالإسناد، وإن كانَ قد حَسنها الترمذي، إلا أن هناكَ نظرٌ في المتنِ، ولو فُرِضَ أن هذا الحديث فيهِ شيءٌ من الصحةِ فالكفل الوارد في الحديث ليسَ ذو الكفل المذكور في كتابِ الله تعالى.