إن الله وملائكته يصلون على النبي..

إن الله وملائكته يصلون على النبي..

قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56]، فإذا كان الله وملائكته يصلون على النبي، فمن نحن حتى نتكاسل عن الصلاة على خير خلق الله، وخير الأنبياء والمرسلين وسيد ولد آدم أجمعين؟ اللهم صل وسلم، وزد وبارك على سيدنا، وقدوتنا، وحبيبنا محمد رسول الله.


أداة مشاركة الملفات.
استخدم هذا الرابط المجاني البسيط لمشاركة الملفات مع الجميع حول العالم. لا حاجة للتثبيت. لحمايتك من السلوك الضار للتطبيقات المثبتة. ما عليك سوى تحميل ملفاتك وإرسال الرابط إلى الأشخاص الذين تريد مشاركة ملفاتك معهم. يمكنك مشاركة هذه الصفحة لدعمنا في تقديم المزيد من الخدمات المجانية لك. شكرًا لك!
صورة زر مشاركة الفيسبوك   صورة زر مشاركة واتس اب.  

معنى إن الله وملائكته يصلون على النبي

قال الله تعالى : {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56]، قال ابن كثير رحمه الله: المقصود من هذه الآية أن الله -سبحانه وتعالى- أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه في الملأ الأعلى عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى العالم السفلي بالصلاة، والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعـًا.

قال ابن القيم -رحمه الله- في جلاء الأفهام: “والمعنى أنه إذا كان الله وملائكته يصلون على رسول الله؛ فصلوا أنتم أيضـًا عليه، فأنتم أحق بأن تصلوا عليه، وتسلموا تسليمـًا؛ لما نالكم ببركة رسالته ويُمْنِ سفارته من خير شرف الدنيا والآخرة، قال أبو العالية: صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء، وقال ابن عباس: يصلون يباركون، وقال ابن القيم -رحمه الله- الصلاة المأمور بها فيها، أي: في الآية المتقدمة هي الطلب من الله ما أخبر به عن صلاته وصلاة ملائكته، وهي ثناء عليه، وإظهار لفضله وشرفه، وإرادة تكريمه وتقريبه.

ذكرت آية {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} في سورة الأحزاب الآية رقم 56.

فضل قول إن الله وملائكته يصلون على النبي

صلاة الله على من قالها

إن فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الله على من قالها، فعن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- قال: أتيت النبي وهو ساجد فأطال السجود قال: “أتاني جبريل قال: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله شكرًا” (رواه أحمد).



صلى عليه الله عشر مرات

من صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه بها عشرًا، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرًا”(رواه الحاكم وأحمد)، وعن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ أتاني آتٍ من ربي فقال: ما من عبدٍ يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عليه بها عشرًا، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أجعل نصف دعائي لك؟ قال: إن شئت، قال: ألا أجعل ثلثي دعائي؟ قال: إن شئت، قال: ألا أجعل دعائي كله، قال: إذن يكفيك الله هم الدنيا وهم الآخرة” (رواه مسلم).

سبب لمغفرة الله عز وجل

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رغم أنف رجل ذُكرتُ عنده فلم يصل عَليَّ، ورغم أنف رجل أدرك أبويه عنده الكبر فلم يدخلاه الجنة، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له” (رواه الترمذي).

وصول صلاتنا للرسول

عن علي بن الحسين قال: أخبرني أبي عن جدي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليَّ وسلموا حيثما كنتم؛ فسيبلغني سلامكم، وصلاتكم” (رواه أبو داود، وأحمد، وحسنه الحافظ، وقال الألباني: صحيح بطرقه وشواهده)، وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام” (رواه النسائي).

لا يكون بخيلًا من يصلي عليه


عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “بحسب امرئ من البخل أن أُذكر عنده فلا يصلي عليَّ”(رواه الترمذي، وقال: حسن غريب صحيح).

سبب لدخول الجنة

عن محمد بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من ذُكرت عنده فلم يصل عليَّ خطئ طريق الجنة” (رواه الجهضمي، وقال الألباني: إسناده مرسل جيد).

سبب لنيل الشفاعة

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من صلى عليَّ أو سأل لي الوسيلة حقت عليه شفاعتي يوم القيامة “(رواه مسلم)، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما جلس قوم مجلسـًا لم يذكروا الله ولم يصلوا على نبيهم صلى الله عليه وسلم إلا كان مجلسهم عليهم ترة يوم القيامة، إن شاء عفا عنهم، وإن شاء أخذهم”(رواه الترمذي وصححه الألباني).

فضل قول إن الله وملائكته يصلون على النبي
  • امتثال أمر الله -سبحانه وتعالى- وموافقته سبحانه في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، وموافقة الملائكة فيها.
  • الحصول على عشر صلوات من الله -عز وجل- على المصلي بالصلاة مرة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أنها سبب لشفاعته صلى الله عليه وسلم إذا قرنها بسؤال الوسيلة.
  • سبب لكفاية العبد من همه.
  • أنها ترمي بصاحبها على طريق الجنة، وتخطئ بتاركها عن طريقها.
  • أنها سبب لإبقاء الله سبحانه الثناء الحسن والبركة للمصلي على رسول الله؛ لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله، ويكرمه، ويشرفه، ويبارك عليه وعلى آله، وهذا الدعاء مستجاب؛ فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك، والجزاء من جنس العمل.
  • أنها سبب لدوام محبة العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به.
  • هي سبب أيضـًا لزيادة محبته صلى الله عليه وسلم للمسلم.
  • عرض اسم المصلي عليه صلى الله عليه وسلم، وكفى بالعبد شرفاً ونبلاً أن يذكر اسمه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.