دليلك الشامل عن الرؤية الشرعية

دليلك الشامل عن الرؤية الشرعية

ما هي الرؤية الشرعية

يشير مصطلح الرؤية الشرعية إلى رؤية أطراف عقد الخطوبة لبعضهم البعض من بعد طلب الزواج، وتكون قبل الاتفاق بينهما على البدء بإجراءات الزواج.


أداة مشاركة الملفات.
استخدم هذا الرابط المجاني البسيط لمشاركة الملفات مع الجميع حول العالم. لا حاجة للتثبيت. لحمايتك من السلوك الضار للتطبيقات المثبتة. ما عليك سوى تحميل ملفاتك وإرسال الرابط إلى الأشخاص الذين تريد مشاركة ملفاتك معهم. يمكنك مشاركة هذه الصفحة لدعمنا في تقديم المزيد من الخدمات المجانية لك. شكرًا لك!
صورة زر مشاركة الفيسبوك   صورة زر مشاركة واتس اب.  

كيفية الرؤية الشرعية

يمكن بيان كيفية الرؤية الشرعية من خلال الرجوع إلى أقوال فقهاء المذاهب الأربعة، وذلك على النحو التالي:

  • رأى الإمام أحمد أنّه يجوز للخاطب أن ينظر لوجه المرأة التي سيخطبها، واستدل على جواز ذلك بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “المرأة عورة، وإنها إذا خرجت من بيتِها استشرفها الشيطانُ، وإنها لا تكون أقربَ إلى اللهِ منها في قَعْرِ بيتِها” [صحيح الترغيب| خلاصة حكم المحدث: صحيح]؛ فلم يسمح الحنابلة له برؤية أكثر من الوجه؛ لأنّ الوجه دليل كافي على محاسن الفتاة. ورأى الحنابلة أنه يجوز للخاطب أن ينظر إلى وجه مخطوبته وكفيها وساقيها ورأسها ورقبتها.
  • رأى المالكية والشافعية أنه يجوز للرجل أن ينظر إلى وجه المرأة وباطن كفيها، واستدلوا على جواز ذلك بقوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (سورة النور: 31).
  • رأى الحنفية أنه يجوز للرجل أن ينظر لوجه المرأة وكفيها ورجليها، واستدلوا على جواز ذلك بحديث رواه المغيرة بن شعبة فقال:“أتَيتُ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فذَكرتُ لَهُ امرأةً أخطبُها فقالَ اذْهب فانظر إليْها فإنَّهُ أجدرُ أن يؤدمَ بينَكُما فأتيتُ امرأةً منَ الأنصارِ فخطبتُها إلى أبويْها وأخبرتُهما بقولِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فَكأنَّهما كرِها ذلِكَ قالَ فسمعت ذلِكَ المرأةُ وَهيَ في خدرِها فقالت إن كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أمرَكَ أن تنظرَ فانظُر وإلَّا فأنشدُكَ كأنَّها أعظَمت ذلِكَ قالَ فنظرتُ إليْها فتَزوَّجتُها فذَكرَ من موافقتِها” [صحيح ابن ماجه| خلاصة حكم المحدث: صحيح].

ويأتي الرأي الراجح بين الآراء السابقة لما قاله الحنابلة بجواز النظر إلى وجه المخطوبة وكفيها وساقيها ورقبتها؛ أي النظر إلى الظاهر منها.



ضوابط الرؤية الشرعية

  • رأى الإمام الشافعي أنه إذا أراد أن يتزوج المرأة فليس له أن ينظر إليها حاسرة، وينظر إلى وجهها وكفيها وهي متغطية بإذنها وبغير إذنها ، قال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ} (سورة النور: 31).
  • بيّن الإمام النووي أنه إذا رغب في نكاحها استحب أن ينظر إليها لئلا يندم، ويجوز تكرير هذا النظر بإذنها وبغير إذنها، فإن لم يتيسر النظر بعث امرأة تتأملها وتصفها له، والمرأة تنظر إلى الرجل إذا أرادت تزوجه ، فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها.
  • يجوز للخاطب أن ينظر إلى وجهها بدون لذة.
  • ألا يختلي بها.
  • أن يستر الخاطب ما رآه من المخطوبة أو من أهلها إذا لم يُقدم على الزواج منها؛ عملًا بقوله تعالى{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} (سورة الإسراء:34).
  • التزام المخطوبة بالملابس الشرعية المحتشمة.
  • ألا تخضع المخطوبة بالقول.

شروط جواز النظر إلى المخطوبة



بناءً على حكم جواز نظر المخطوب لمخطوبته فإنّ شروط رؤيته الشرعية لها تتمثل فيما يلي:

  • ألا تقوم المخطوبة بإظهار زينتها أمام مخطوبها.
  • ألا ينظر إليها بشهوة، بل يجب أن تكون نظرته إليها ليعرف وصفها فقط.
  • أن تكون في وجود الأهل أو أحد المحارم، فلا تجوز الخلوة بينهما.
  • أن تكون نيته من رؤيتها هي الزواج.
  • لا يجوز للمخطوب أن يصافح مخطوبته.

الرؤية الشرعية للمريض

  • يقضي الأصل في الرؤية الشرعية للمريض، بأن يكشف الطبيب الرجل عن الرجل، وتكشف الطبيبة عن المريضة، كما أجاز الإسلام بأن يداوي الرجل المرأة والعكسK ولكن في إطار ضوابط شرعية، منها:
  • ألا يطلع الطبيب على عورة المريض إلا بقدر حاجته للفحص، فلا يجوز له أن يطلع على عورة المريضة أو أن يلمسها؛ لأنّ ذلك اعتداء على حدود الله و خدش لحياء المرأة؛ استنادًا لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم-: ” لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ” [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • تجنُّب الخلوة المحرّمة بين الطبيب والمريض، فإن اجتمع الطبيب مع المريضة فيجب أن يكون المكان واضح للعيان يمكن الدخول والخروج منه، وأن يكون معها أحد من محارمها باستثناء المناطق التي لا تحتمل ذلك (كغرف العمليات)، فقد أجاز الإسلام أن يكون يكون رجل مع امرأتين في مكان واحد، إلا أنه لم يُجِزْ للمرأة أن تتواجد مع رجلين.

الرؤية الشرعية للحسد

هي الرؤية التي يتم من خلالها الكشف على الشخص المحسود أو المصاب بالعين، فقد أجاز الشرع أن يكون الشخص الذي سيكشف عن الإصابة بالحسد طالب علم عارفا بالعقيدة الصالحة، ومجربًا لهذا الكشف من قبل، فيستطيع أن يميز ما بين المحسود والمسحور

الرؤية الشرعية للهلال

هي استطلاع الهلال وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، استنادا إلى قول رسول -صلى الله عليه وسلم-: “صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فإنْ غُبِّيَ علَيْكُم فأكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ“ . [صحيح البخاري: خلاصة حكم المحدث: صحيح].

على أن تكون رؤية الهلال بالعين المجردة، أو بالآلات الحديثة التي تعين على ذلك. فقد صح عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: “تراءَى النَّاسُ الهلالَ فأخبرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أنِّي رأيتُه فَصامَه وأمر النَّاسَ بصيامِهِ” [صحيح أبي داود| خلاصة حكم المحدث: صحيح].



دعاء الرؤية الشرعية

لا توجد صيغة معيّنة للدعاء عند الرؤية الشرعية، بل يمكن للخاطب والمخطوبة أن يدعوا بأي صيغة بعد صلاة الاستخارة، مثل: “ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر، اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم” .