مكياج الركبة أغرب موضات وتقاليع عشرينيات القرن الماضي

مكياج الركبة أغرب موضات وتقاليع عشرينيات القرن الماضي

في العشرينيات كانت بعض الفتيات مدفوعات بفكرة إثبات أنفسهن والتمرد على المتعارف عليه، من قصات شعر متعرجة والمكياج الداكن الذي تشبهن فيه بمصاصي الدماء ورسموا ركبهم لجذب العين إلى أرجلهن العارية، الأمر الذي لم يوافق عليه أمهاتهن كثيراً في ذاك الوقت.


Video Download Tool.
Use this simple free link to download videos. Just copy the video link you wand to downlad (from the share popup). Paste it on this page and download the file you like. Now we only support facebook videos and we are working to support more protocoles. You can share this link to support us with this. Thank you!

أرادت الفتيات المتمردات في العشرينيات من القرن الماضي إثارة غضب الأهالي في العصر الفيكتوري وصدمتهم، لذلك لم يقتصر الأمر على أن يعروا ركبهن بفساتين قصيرة، بل رسمن أيضاً صوراً للتأكد من لفت النظر إلى ركبهن.

كانت الفتيات يذهبن للحصول على الورود والفراشات ومشاهد المحيط أو رسم وجوه كلابهن على ركبهن والكثير من الأشياء الأخرى.

كما هو الحال مع معظم مستحضرات التجميل في تاريخ المرأة، لم يكن هذا مجرد عمل إبداعي، بل تأكيداً على فكرة الاستقلالية، بعد الحرب العالمية الأولى، اكتسبن المزيد من النساء الاستقلال المالي من خلال العمل وأصبحن جزءاً من الجمهور من خلال السير في شوارع المدينة دون وصي.

شعر الجيل الجديد بالحاجة إلى التعبير عن هذا الانفصال الواضح عن الحقبة القديمة وتقاليدها المفروضة على الفتيات وقد فعلن ذلك بطرق مختلفة وأحياناً غريبة جداً.



كانت الركب المصبوغة أيضاً تجربة في اجتذاب الجنس الآخر وللتعبير عن الحرية، حيث ستجذب الركب المطلية الانتباه إلى أجزاء الجسم التي كانت موصومة بالعار قبل بضعة عقود، لكن هذه الأفعال جلبت عليهن في كثير من الأوقات وجوب العقاب، حيث في أوهايو نورثرن في عام 1925 كانت الفتيات يرسمن الورود على ركبهن ودعا العميد إلى اجتماع طارئ لدفعهن على التوقف عن ذلك.

منذ قرن مضى كان الاتجاه الأكثر رواجاً في صناعة التجميل ولكن في نهاية المطاف، لم تعد الموضة رائجة لكنها عادت إلى الظهور مرة أخرى في الستينيات.

لطالما كانت الموضة انعكاساً لروح العصر، كان لدى النساء من هذا الجيل عدد من صبغات أحمر الخدود للاختيار من بينها بما في ذلك الكريمات والبودرة والتركيبات السائلة والتي استخدموها للحصول على تأثير إضافي في الرسومات.

بحلول منتصف العشرينيات من القرن الماضيُ، تطور اتجاه رسم الركبة إلى شكل فني حيث يرسمن أعمالاً فنية على الركب، قام البعض بذلك بأنفسهن باستخدام الألوان المائية أو الدهانات الزيتية، بينما اعتمد البعض على الفنانين الموهوبين، وتراوحت التصميمات بين الأحرف البسيطة مثل الأحرف الأولى لأحبائهن والزخارف الزهرية والمناظر الطبيعية وحتى الصور التي تحوي تفاصيل دقيقة جداً.

قال أحد القراء لصحيفة تامبا باي تايمز في عام 1925: هذه أحدث بدعة، حيث تدهن النساء ركبهن، بعض النساء لديهن صور لأحبائهن مرسومة على ركبهن ويتمتع بعضهن بإطلالات شاسعة على المياه مع سفن كاملة التجهيز تبحر في الموانئ الواسعة.

هناك قصة عن ربة منزل اسمها كلاريس ويلسون، التي استخدمت موضة الركبة المطلية لاستفزاز زوجها، حيث كانت تدرك جيداً كراهية زوجها للكلاب الجديدة التي اشترتها مؤخراً وقد رسمت صوراً لهم على ركبتيها، يُزعم أن الزوج آرثر انتقم من خلال رسم صور لاثنين من أكثر النساء جاذبية في المدينة على ركبتيه.



كما تشير القصة أعلاه بوضوح، كان كل شيء عن اتجاهات ماكياج الركبة والرسم عليها يدور حول فكرة التمرد وكثرت قصص المراهقات اللاتي صفعهن آباؤهن أو حتى طردن من المدارس لتبنيهن هذا الاتجاه.

استمرت موضة الركبة المرسومة يدوياً حوالي عقد من الزمان فقط وتم نسيانها منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال مرحلة جديرة بالملاحظة في تعبير المرأة عن تحررها وطريقة لتأكيد استقلاليتها والاستمتاع أيضاً ببعض المرح، علي الرغم من غرابة الفكرة.